البيان الختامي لمؤتمر ملفات قيصر في باريس

Paris – May 29, 2025
البيان الختامي لمؤتمر ملفات قيصر في باريس
تتوجه مؤسسة قيصر من أجل العدالة بخالص الشكر والامتنان للحضور الكبير في فعالية:
“شهود على العدالة: السعي نحو المساءلة وتحقيق العدالة في سوريا – ما الخطوة التالية؟”
المنعقدة بتاريخ 28 أيار برعاية مدينة باريس. نشعر بالفخر والتقدير لهذه الفرصة التي أُتيحت لنا، للمرة الأولى، لشرح كيفية تشكيل فريق ملفات قيصر منذ عام 2011، وسنوات عملنا الطويلة في السرية، ورؤيتنا للمستقبل.
إن ما يُعرف بـ “ملفات قيصر” هو عنصر جوهري من عملنا، لكنه أيضاً جزء من ولاية أوسع وشاملة يعمل فريق قيصر من أجل العدالة على تحقيقها. نحن مجموعة متنوعة من الأفراد، ما يزال الكثير منهم حتى اليوم مجهولي الهوية، كرّسوا وقتاً وجهداً كبيرين، غالباً بسرية وبمخاطر شخصية جسيمة، من أجل تعزيز العدالة والمساءلة في سوريا.
لقد عملنا لسنوات دون أي تمويل، حفاظاً على استقلالية مهمتنا ونزاهتها. ونحن الآن نمضي نحو تنظيم هيكلي مؤسسي يضمن استدامة عملنا على المدى الطويل، مؤكدين التزامنا المستمر بالدفاع عن حقوق السوريين وتعزيز دور المجتمع المدني في مسار العدالة.
وفي هذا السياق الجديد، عقب فرار بشار الأسد بأثر رجعي في كانون الأول 2024، انفتحت نافذة محورية خلقت أملاً متجدداً لإطلاق مسار عدالة انتقالية في سوريا، يضمن المحاسبة والعدالة عن الانتهاكات الجسيمة وجرائم حقوق الإنسان التي ارتُكبت في عهد النظام السابق وجميع أطراف النزاع.
ونحن نؤمن بأن على المجتمع المدني، بما فيه فريق قيصر من أجل العدالة، الاستفادة من سنوات الخبرة المتراكمة في مجالات العدالة والمساءلة للاضطلاع بدور محوري في مستقبل العدالة الانتقالية.
نأمل في ذلك أن يجري التعاون مع حكومة ترى أن العدالة ليست مجرد مراجعة للماضي، بل أساس لمستقبل عادل قائم على الاعتراف بضحايا الانتهاكات، وإعادة بناء الثقة، وترميم النسيج الاجتماعي للبلاد، وضمان عدم تكرار الجرائم والانتهاكات مجدداً.
إن العدالة الانتقالية في سوريا يجب أن تكون بأيدي السوريين وللسوريين، مع استمرار أهمية الدعم الدولي الجاد والمكمل لتحقيق الأهداف المشتركة.
نؤكد أننا كنا وسنظل دائماً شاملين بحق، وأن ولايتنا ستبقى نابعة من تجارب ومطالب جميع شرائح المجتمع السوري، لا سيما الناجين وعائلات المختفين قسراً والفاعلين في المجتمع المدني. فمسؤولية تحقيق العدالة في هذه المرحلة الانتقالية مسؤولية مشتركة، وكلّنا شهود وشركاء في تحقيق هذا الهدف.
وفي روح هذه المسؤولية الجماعية، تشرف المؤتمر بحضور ومشاركة طيف واسع من أصحاب المصلحة، من منظمات غير حكومية، ومدافعين عن حقوق الإنسان، وخبراء قانونيين، وممثلين سياسيين، وصنّاع قرار، اجتمعوا جميعاً لمناقشة مستقبل العدالة والمساءلة في سوريا.
وبالنيابة عن السيدة آن هيدالغو، عمدة باريس، قام نائب العمدة السيد جان لوك روميرو-ميشيل بمنح ميدالية باريس الكبرى لعدد من أعضاء فريق قيصر من أجل العدالة، تقديراً لعملهم المتواصل وتفانيهم:
• السيد أسامة عثمان، مؤسس الفريق والمدير التنفيذي لـ CF4J
• السيد فريد المزن (“قيصر”)، الشاهد الرئيسي وراء ملفات قيصر
• السيد مشعل حمود، عضو مجلس الإدارة
• السيد محمد حسن، عضو مجلس الإدارة
• السيد أيمن والسيد عمّار
• السيدة خولة والسيد عيسى
كما تشرف فريق قيصر من أجل العدالة بتكريم عدد من الشخصيات التي ساندت مهمته في لحظات حرجة، ووقفت مع سوريا حين تراجع الكثيرون. وقدّم الفريق هدايا رمزية تعبيراً عن الامتنان والتقدير.
ما يزال الطريق طويلاً أمامنا. لكن أي رؤية لمستقبل سوريا يجب أن ترتكز على عدالة منصفة للماضي، وتنطلق نحو غدٍ مسؤول يضمن إشراك أصوات جميع السوريين.
النهاية
